C2 · متن · خبر و نظر
روی هر واژهای که نمیدانید بزنید.
«ارتُكبت الأخطاء» عبارة كل شيء فيها في موضعه إلا من ارتكبها. تتيح اللغة حذف الفاعل، وحيث تثقل المسؤولية تُستعمل هذه الإتاحة بانتظام يستحق الإعجاب. والاعتراض هنا قوي ويجدر الإقرار به كاملًا: ليس المبني للمجهول أداة تهرّب في أصله. إنما يُحتاج إليه حين يكون الفاعل مجهولًا أو غير ذي بال أو بيّنًا لا يُسأل عنه — فقولك «بُني هذا المسجد في القرن التاسع عشر» لا يخفي شيئًا عن أحد. ومع ذلك يبقى صنف من المواضع يغيب فيه الفاعل لأن ذكره بعينه اعتراف. ولا سبيل إلى تمييز الصنفين بالصيغة، بل بسؤال يُوجَّه إلى النص: إن أعدنا الفاعل، أيتغيّر شيء عند من كتب؟ ولذلك لا أعلّم أحدًا أن يتجنب المبني للمجهول، فتلك وصية لمن لا يسمع الفرق. والأولى أن يُعلَّم غيرها: أن ينتبه إلى الموضع الذي يختفي فيه الناس من النص، وأن يسأل من المستفيد من اختفائهم.
«ارتُكبت الأخطاء» عبارة كل شيء فيها في موضعه إلا من ارتكبها. تتيح اللغة حذف الفاعل، وحيث تثقل المسؤولية تُستعمل هذه الإتاحة بانتظام يستحق الإعجاب.
والاعتراض هنا قوي ويجدر الإقرار به كاملًا: ليس المبني للمجهول أداة تهرّب في أصله. إنما يُحتاج إليه حين يكون الفاعل مجهولًا أو غير ذي بال أو بيّنًا لا يُسأل عنه — فقولك «بُني هذا المسجد في القرن التاسع عشر» لا يخفي شيئًا عن أحد.
ومع ذلك يبقى صنف من المواضع يغيب فيه الفاعل لأن ذكره بعينه اعتراف. ولا سبيل إلى تمييز الصنفين بالصيغة، بل بسؤال يُوجَّه إلى النص: إن أعدنا الفاعل، أيتغيّر شيء عند من كتب؟
ولذلك لا أعلّم أحدًا أن يتجنب المبني للمجهول، فتلك وصية لمن لا يسمع الفرق. والأولى أن يُعلَّم غيرها: أن ينتبه إلى الموضع الذي يختفي فيه الناس من النص، وأن يسأل من المستفيد من اختفائهم.